التاريخ عبرة
يروي القرآن كثيرًا من التاريخ، عن أمم وأنبياء وملوك، لكنه لا يرويه لذاته: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ يوسف 12:111. ويذكّر بأن القوة والحظ يتنقلان: ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ آل عمران 3:140. وهكذا نريد أن نقرأ هذا الفصل: لا ملحمةً للأبطال، بل قصةً لبشر حققوا أمورًا عظيمة ووقعوا في أخطاء جسيمة.
وملاحظة حول التواريخ: نذكر السنين بالتقويم الميلادي، ونضيف التقويم الهجري حيث جرت العادة بذلك. والسنة الهجرية قمرية، أقصر من الشمسية بنحو أحد عشر يومًا، ولهذا ينتقل رمضان والأعياد كل عام. ولا نذكر إلا السنين الثابتة، ونكتب «نحو» حيث تختلف المصادر.
الوحي في مكة (610–622م)
- نحو 570م: مولد محمد ﷺ في مكة
- 610م: أول الوحي في غار حراء: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ العلق 96:1
- نحو 613م: بدء الدعوة الجهرية
- 615م: هجرة جماعة من المسلمين إلى الحبشة، حيث وجدوا الأمان عند ملكها النصراني النجاشي
- نحو 619م: «عام الحزن»: وفاة خديجة وأبي طالب
- 621 و622م: بيعتا العقبة مع مسلمين من يثرب، التي صارت المدينة
ثلاث عشرة سنة دعا النبي ﷺ في مكة إلى الإيمان بالإله الواحد، وإلى العدل والرحمة. فكان جواب الأقوياء السخرية والمقاطعة والاضطهاد، وكان المستضعفون والأرقاء، كبلال وسمية، أشد الناس معاناة. وفي هذه المرحلة كان الإسراء إلى بيت المقدس الإسراء 17:1. ويروي فصل النبي محمد ﷺ المزيد عن هذه السنين.
المدينة: ولادة مجتمع (622–632م)
- 622م (1هـ): الهجرة إلى المدينة، وبناء المسجد النبوي، والمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار
- 624م (2هـ): غزوة بدر، وتحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة البقرة 2:144، وفرض صيام رمضان
- 625م (3هـ): غزوة أحد
- 627م (5هـ): غزوة الخندق
- 628م (6هـ): صلح الحديبية، الذي سمّاه القرآن ﴿فَتْحًا مُّبِينًا﴾ الفتح 48:1
- 630م (8هـ): فتح مكة مع العفو العام، وتطهير الكعبة من الأصنام
- 632م (10–11هـ): حجة الوداع ووفاة النبي ﷺ في المدينة
في المدينة صارت الجماعة المضطهدة مجتمعًا له مسجد وسوق وقواعد مشتركة، دخلت فيه بالعهود القبائل اليهودية في المدينة أيضًا. وبعد فتح مكة توافدت الوفود من أنحاء الجزيرة العربية. ويوم عرفة في حجة الوداع نزل قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ المائدة 5:3؛ البخاري، مسلم.
الخلفاء الراشدون (632–661م)
- 632–634م: أبو بكر؛ جمع القرآن في صحف لأول مرة
- 634–644م: عمر؛ دخلت الشام والعراق ومصر والقدس في حكم المسلمين؛ 636م معركة اليرموك؛ اعتماد التقويم الهجري؛ تأسيس الكوفة والبصرة والفسطاط
- 644–656م: عثمان؛ إرسال المصحف الموحّد إلى الأمصار
- 656–661م: علي؛ الكوفة عاصمة؛ فتن داخلية شديدة
- 661م (41هـ): صلح الحسن مع معاوية، «عام الجماعة»
في أقل من ثلاثين عامًا نما مجتمع المدينة إلى دولة تمتد من شمال أفريقيا إلى فارس. وفي الوقت نفسه برزت أسئلة ما زالت ترافق المسلمين حتى اليوم: من يقود الأمة؟ ويشرح فصل أهل السنة والشيعة إجابات الفريقين، ويعرّف فصل الصحابة وآل بيت النبي ﷺ بأعلام هذه المرحلة.
الدولة الأموية (661–750م)
- 661م: معاوية يؤسس الدولة الأموية، ودمشق عاصمة لها
- 680م (61هـ): استشهاد الحسين سبط النبي ﷺ في كربلاء
- 691/692م (72هـ): اكتمال قبة الصخرة في القدس في عهد عبد الملك بن مروان
- نحو 700م: تعريب الدواوين، وسكّ نقود جديدة لا تحمل إلا الكتابة
- 711م: طارق بن زياد يعبر إلى الأندلس، وما زال جبل طارق يحمل اسمه
- 711–712م: وصول جيوش المسلمين إلى بلاد السند
- 717–720م: خلافة عمر بن عبد العزيز، المشهور بعدله
- 750م: سقوط الدولة الأموية على يد العباسيين
في العهد الأموي امتدت الدولة من المحيط الأطلسي إلى آسيا الوسطى، وبُني الجامع الأموي في دمشق، ودرّس في المدينة علماء ما زال الجميع يرجع إليهم. ويسمّي كثير من علماء أهل السنة عمر بن عبد العزيز «خامس الخلفاء الراشدين» لعدله وزهده. أما كربلاء فبقيت جرحًا في ذاكرة المسلمين جميعًا.
الدولة العباسية وبيت الحكمة (750–1258م)
- 750م: العباسيون يتولون الخلافة
- 762م: المنصور يؤسس بغداد مدينةً مدوّرة على دجلة
- 786–809م: هارون الرشيد
- 813–833م: المأمون؛ ازدهار بيت الحكمة في بغداد
- 859م: فاطمة الفهرية تؤسس جامع القرويين في فاس
- 945م: البويهيون الشيعة يتسلمون السلطة في بغداد
- 1055م: السلاجقة يدخلون بغداد
- 1067م: افتتاح المدرسة النظامية الشهيرة في بغداد
- 1099م: الصليبيون يستولون على القدس
العصر العباسي عصر الأئمة الكبار والمصنفات الجامعة. ففي هذه القرون عاش أبو حنيفة (ت 150هـ/767م)، ومالك (ت 179هـ/795م)، والشافعي (ت 204هـ/820م)، وأحمد بن حنبل (ت 241هـ/855م)، والإمام جعفر الصادق في المدينة (ت 148هـ/765م). وصنّف البخاري ومسلم صحيحيهما، والكليني كتابه الكافي. وتجد المزيد في فصل المذاهب الفقهية.
وفي بيت الحكمة ترجم العلماء مؤلفات من اليونانية والفارسية والهندية إلى العربية وطوّروها. وانتشر الورق في العالم الإسلامي فصار الكتاب في متناول الناس، وغدت بغداد مدينة الورّاقين والمكتبات. وسياسيًّا تفككت الدولة شيئًا فشيئًا إلى دول إقليمية، وبقي الخليفة في بغداد رمزًا للوحدة قبل كل شيء.
علماء غيّروا العالم
صُنع علم هذه القرون في مدن كثيرة، من بخارى إلى قرطبة. وما زالت أسماء بعضهم معروفة في العالم كله:
- الخوارزمي (القرن التاسع) ألّف في بغداد كتابًا مؤسسًا في الجبر، ومن عنوانه جاءت كلمة «الجبر» في لغات أوروبا، ومن اسمه كلمة «الخوارزمية». وعن طريق كتبه عرفت أوروبا الأرقام الهندية العربية.
- الرازي (ت نحو 925م)، الطبيب في بغداد والري، من أوائل من ميّزوا بين الجدري والحصبة.
- ابن الهيثم (ت نحو 1040م) درس الضوء والإبصار في القاهرة، واعتمد في «كتاب المناظر» على المشاهدة والتجربة اعتمادًا منهجيًّا.
- البيروني (973 – بعد 1050م) قدّر نصف قطر الأرض بدقة لافتة، وألّف كتابًا كبيرًا عن الهند ولغاتها وأديانها.
- ابن سينا (980–1037م) ألّف «القانون في الطب» الذي دُرّس قرونًا في الجامعات الأوروبية أيضًا.
- الزهراوي (ت نحو 1013م) من قرطبة وصف أدوات الجراحة وعملياتها.
- الغزالي (1058–1111م) جمع في «إحياء علوم الدين» بين الفقه والعقيدة والروح.
- الإدريسي رسم سنة 1154م لملك صقلية خريطة للعالم ذائعة الصيت.
- نصير الدين الطوسي (1201–1274م) أدار مرصد مراغة.
- ابن خلدون (1332–1406م) كتب «المقدمة»، من أوائل النظريات الكبرى في التاريخ والعمران.
- ابن بطوطة (1304 – نحو 1369م) خرج حاجًّا سنة 1325م، وظل يرتحل قرابة ثلاثة عقود من المغرب إلى الصين.
وعبر الترجمات في طليطلة وصقلية بلغ كثير من هذا العلم أوروبا. وقد نشأ من إيمان يرى التفكر في الخلق طريقًا إلى الله آل عمران 3:190–191.
الأندلس (711–1492م)
- 711م: بداية حكم المسلمين في شبه الجزيرة الإيبيرية
- 756م: عبد الرحمن الداخل، الأمير الأموي الفار، يؤسس إمارة قرطبة
- نحو 785م: البدء في بناء جامع قرطبة
- 929م: عبد الرحمن الناصر يعلن الخلافة في قرطبة
- 1031م: سقوط الخلافة وقيام ملوك الطوائف
- 1085م: سقوط طليطلة بيد قشتالة، وصارت مركزًا للترجمة
- القرن الثالث عشر حتى الخامس عشر: إمارة بني نصر في غرناطة وبناء قصر الحمراء
- 1492م: تسليم غرناطة، آخر ممالك المسلمين في الأندلس
قرابة ثمانية قرون كانت الأندلس جسرًا بين الشرق والغرب. عاش فيها المسلمون واليهود والنصارى، لا بلا توتر دائمًا، لكن كثيرًا في تبادل مثمر. وكانت في قرطبة مكتبات وحمّامات وشوارع مضاءة. ومن الأندلس الفيلسوف والقاضي ابن رشد، والعالم ابن حزم، والمفسّر القرطبي، والعالم اليهودي موسى بن ميمون المولود في قرطبة سنة 1138م. وتجد المزيد عن قرطبة والحمراء في فصلي مدن الإسلام والفن الإسلامي.
الفاطميون والأيوبيون وصلاح الدين
- 909م: الفاطميون، وهم سلالة شيعية إسماعيلية، يقيمون خلافة في شمال أفريقيا
- 969م: تأسيس القاهرة
- 970–972م: بناء جامع الأزهر، الذي صار من أشهر دور العلم في العالم
- 1171م: صلاح الدين ينهي حكم الفاطميين في مصر، وبداية الدولة الأيوبية
- 1187م: النصر في حطّين وعودة القدس إلى حكم المسلمين
- 1193م: وفاة صلاح الدين في دمشق
صلاح الدين الأيوبي، المسلم الكردي الأصل، من أشهر شخصيات التاريخ الإسلامي. فلما استعاد القدس سنة 1187م عفا عن أهلها، بخلاف الصليبيين الذين ارتكبوا مذبحة حين دخلوها سنة 1099م، وصارت فروسيته أسطورة حتى في أوروبا. أما الأزهر الذي أُسس في عهد الفاطميين، فقد صار في عهود لاحقة المركز الكبير لعلوم أهل السنة، وما زال كذلك.
المغول والمماليك
- 1219–1221م: المغول يجتاحون خوارزم ومدنًا مثل بخارى وسمرقند
- 1250م: المماليك يتسلمون السلطة في مصر
- 1258م: المغول بقيادة هولاكو يستولون على بغداد ويدمّرونها، ويُقتل الخليفة المستعصم
- 1260م: المماليك يهزمون المغول في عين جالوت بفلسطين
- 1261م: إحياء الخلافة العباسية في القاهرة منصبًا شرفيًّا
- 1295م: غازان خان، حاكم المغول في فارس، يعتنق الإسلام
كان تدمير بغداد من أعظم الكوارث في التاريخ الإسلامي، وتروي أخبار لاحقة أن دجلة اسودّ من مداد الكتب التي أُلقيت فيه. لكن التاريخ عرف منعطفًا مدهشًا: فبعد عقود قليلة أسلم حكام المغول في فارس أنفسهم ورعوا العلم والفن. وفي القاهرة بنى المماليك مساجد ومدارس وبيمارستانات ما زالت قبابها ومآذنها تطبع المدينة.
العثمانيون والصفويون والمغول في الهند
- نحو 1300م: بدايات الدولة العثمانية في الأناضول
- 1453م: محمد الفاتح يفتح القسطنطينية فتصير إسطنبول
- 1501م: الشاه إسماعيل الأول يؤسس الدولة الصفوية، والمذهب الاثنا عشري مذهب رسمي في إيران
- 1517م: العثمانيون يضمّون دولة المماليك ويصبحون خدّامًا للحرمين الشريفين
- 1520–1566م: سليمان القانوني
- 1526م: بابر ينتصر في بانيبت ويؤسس الدولة المغولية في الهند
- 1556–1605م: الإمبراطور المغولي أكبر
- 1598م: أصفهان عاصمة للصفويين
- 1632م: البدء في بناء تاج محل
ثلاث دول كبرى طبعت مطلع العصر الحديث في العالم الإسلامي. فقد حكم العثمانيون من البلقان إلى الجزيرة العربية وشمال أفريقيا، وكانت الطوائف غير المسلمة تدير شؤونها الداخلية إلى حد بعيد، وأعطى المعمار سنان إسطنبول ملامحها. وجعل الصفويون إيران بلدًا للعلم الشيعي، وأصفهان من أجمل مدن العالم. وجمع المغول في الهند بين الثقافة الفارسية والهندية والإسلامية، وتركوا مباني مثل تاج محل والمسجد الملكي (بادشاهي) في لاهور.
الإسلام يبلغ أفريقيا وجنوب شرق آسيا
لم ينتشر الإسلام في مناطق كثيرة بالجيوش، بل بالتجار والعلماء والمتصوفة والأسر التي تقاربت بالمصاهرة. ويقول القرآن: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ البقرة 2:256.
- شرق أفريقيا: كانت أولى الهجرات، سنة 615م، إلى الحبشة. وفيما بعد نشأت على الساحل مدن تجارية مثل كلوة وممباسا وزنجبار ولامو، امتزجت فيها الثقافة العربية والفارسية والأفريقية في الثقافة السواحلية.
- غرب أفريقيا: وصل الإسلام عبر طرق القوافل في الصحراء الكبرى إلى ممالك الساحل. وفي سنة 1324م حج منسا موسى، ملك مالي، مارًّا بالقاهرة في موكب عظيم، فصار ثراؤه مضرب المثل. وغدت تمبكتو بمساجدها ومخطوطاتها مدينة للعلماء.
- جنوب شرق آسيا: حمل التجار من الجزيرة العربية، ولا سيما من حضرموت، ومن كجرات وفارس، الإسلامَ إلى سواحل سومطرة وملقا. ويحمل شاهد قبر السلطان الملك الصالح، سلطان سامودرا باساي في شمال سومطرة، تاريخ سنة 1297م. وفي القرن الخامس عشر صارت ملقا سلطنة مسلمة، ونشر «الأولياء التسعة» (والي سونغو) الإسلام في جاوة. واليوم إندونيسيا أكبر بلد في العالم من حيث عدد المسلمين.
- الصين والهند: سكن التجار المسلمون مبكرًا موانئ الصين، وقاد الأميرال تشنغ خه، وهو صيني مسلم، أساطيل كبيرة بين سنتي 1405 و1433م حتى الجزيرة العربية وشرق أفريقيا. وفي الهند كسب متصوفة مثل معين الدين الجشتي في أجمير قلوب كثير من الناس.
العصر الحديث
- القرنان الثامن عشر والتاسع عشر: القوى الأوروبية تبسط نفوذها على أجزاء واسعة من العالم الإسلامي، وحركات إصلاح تبحث عن أجوبة
- 1924م: المجلس الوطني التركي يلغي الخلافة العثمانية
- 1932م: إعلان المملكة العربية السعودية
- 1945م: إندونيسيا تعلن استقلالها
- 1947م: قيام باكستان
- 1956م: استقلال المغرب وتونس
- 1962م: استقلال الجزائر
- 1969م: تأسيس منظمة المؤتمر الإسلامي، منظمة التعاون الإسلامي اليوم
- 2004/2005م: رسالة عمّان تؤكد الاعتراف المتبادل بالمذاهب
جاء القرنان التاسع عشر والعشرون على كثير من المسلمين بالاستعمار والتحولات والدول الجديدة. وفي الوقت نفسه ازدهر التعليم والطباعة ثم الإنترنت ازدهارًا هائلًا، ويعيش اليوم ملايين المسلمين في أوروبا والأمريكتين وأستراليا. ويدين اليوم بالإسلام قرابة ربع البشرية، وأكثر المسلمين يعيشون في آسيا. وإلى أين يمكن أن يقود هذا الطريق، يصفه فصل معنى الإسلام ومستقبله.
دولة الإمارات العربية المتحدة
تاريخ الإسلام على ساحل الإمارات اليوم يكاد يكون بقِدم الإسلام نفسه. فبحسب كتب السيرة أرسل النبي ﷺ كتابًا إلى ملكَي عُمان، وكانت أجزاء من الإمارات الحالية في نطاقهما يومئذ، فأسلم أهل المنطقة في حياته ﷺ. وفي عهد أبي بكر كانت دبا على الساحل الشرقي مسرحًا لمعركة في الحروب التي أعقبت وفاة النبي ﷺ. وفي جزيرة صير بني ياس عثر علماء الآثار على دير نصراني ظل مأهولًا في العصر الإسلامي المبكر، شاهدًا مبكرًا على التعايش.
وعاش الناس هنا قرونًا من الغوص على اللؤلؤ وصيد السمك والنخيل والتجارة البحرية. ومن جلفار، رأس الخيمة اليوم، كان بحسب الرواية الملاح الشهير أحمد بن ماجد (القرن الخامس عشر).
- 1820 و1853م: معاهدات بحرية مع بريطانيا، وعُرف الساحل باسم «الساحل المتصالح»
- ثلاثينيات القرن العشرين: انهيار تجارة اللؤلؤ وسنوات قاسية على أهل الساحل
- 1958م: اكتشاف النفط في مياه أبوظبي، و1962م أول تصدير
- 1966م: الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حاكمًا لأبوظبي
- 1968م: بريطانيا تعلن انسحابها، والشيخ زايد والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم حاكم دبي يتفقان على الاتحاد
- 2 ديسمبر 1971م: ست إمارات تؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، والشيخ زايد أول رئيس لها
- 10 فبراير 1972م: انضمام رأس الخيمة إمارةً سابعة
- 2004م: وفاة الشيخ زايد، والشيخ خليفة بن زايد رئيسًا للدولة
- 2019م: عام التسامح، وتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية في أبوظبي
- 2021م: «مسبار الأمل» الإماراتي يدخل مدار المريخ
- 2022م: الشيخ محمد بن زايد رئيسًا للدولة
- 2023م: افتتاح بيت العائلة الإبراهيمية في أبوظبي
والشيخ زايد، رحمه الله، صورة عند كثير من الناس للحاكم العادل الكريم. فقد رعى التعليم، وبنى المساجد والمدارس والمستشفيات، وخضّر الصحراء، وعمل من أجل التسامح بين الناس على اختلاف أديانهم. وبهذا تقف الإمارات في تقليد عريق: فالعلم والتجارة والضيافة كانت من مواطن قوة الحضارة الإسلامية في بغداد وقرطبة والقاهرة أيضًا. وما يعنيه عيش الإيمان هنا اليوم يرويه فصل لماذا الإمارات مكان رائع لحياة على هدي الإسلام.
ماذا يعلّمنا التاريخ
من ينظر إلى أربعة عشر قرنًا يرى أنماطًا تتكرر:
- العلم يحمل الحضارات. فأعظم عصور العالم الإسلامي كانت عصور التعلم والترجمة والمكتبات المفتوحة.
- الوحدة تقوّي والفرقة تُضعف. ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ آل عمران 3:103.
- العدل هو الأساس. فحكام مثل عمر وعمر بن عبد العزيز وصلاح الدين يُذكرون إلى اليوم بعدلهم لا بقصورهم.
- التغيير يبدأ من الداخل. ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ الرعد 13:11.
تاريخ الإسلام لم يُختم بعد، بل يُكتب كل يوم من جديد، وأنت أيضًا تكتبه حين تقرأ القرآن وتتعلمه وتعلّمه. فابدأ من حيث بدأ كل شيء: بسورة العلق، أول ما نزل من القرآن.
الأسئلة الشائعة
لماذا يبدأ التقويم الإسلامي بالهجرة؟
تذكر مصادر التاريخ أن عمر بن الخطاب في خلافته شاور الصحابة، فاختاروا الهجرة إلى المدينة بداية للتاريخ لأنها كانت ميلاد المجتمع المسلم. وتبدأ السنة الأولى للهجرة سنة 622م. ولأن السنة الهجرية قمرية فهي أقصر من الشمسية بنحو أحد عشر يومًا.
ما بيت الحكمة؟
مؤسسة علمية في بغداد العباسية ازدهرت في عهد المأمون (813–833م)، تُرجمت فيها مؤلفات من اليونانية والفارسية والهندية إلى العربية وطُوّرت، في الرياضيات والفلك والطب وغيرها.
كيف وصل الإسلام إلى إندونيسيا؟
أساسًا عن طريق التجار من الجزيرة العربية وكجرات وفارس، وعن طريق العلماء والمتصوفة، لا بالفتح. ويشهد شاهد قبر مؤرخ بسنة 1297م في شمال سومطرة على سلطنة مبكرة. واليوم إندونيسيا أكبر بلد في العالم من حيث عدد المسلمين.
كم دام حكم المسلمين في الأندلس؟
من سنة 711 إلى سنة 1492م، أي قرابة ثمانية قرون. وكانت آخر ممالك المسلمين إمارة بني نصر في غرناطة، التي سُلّمت سنة 1492م.
من هم الفاطميون؟
سلالة شيعية إسماعيلية أقامت خلافة في شمال أفريقيا سنة 909م، وأسست القاهرة سنة 969م، وبنت جامع الأزهر. وأنهى صلاح الدين حكمها في مصر سنة 1171م، وصار الأزهر فيما بعد المركز الكبير لعلوم أهل السنة.
متى قامت دولة الإمارات العربية المتحدة؟
في 2 ديسمبر 1971م، باتحاد ست إمارات، وكان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أول رئيس لها، وانضمت رأس الخيمة في 10 فبراير 1972م. ويوم 2 ديسمبر هو اليوم الوطني للدولة.
المصادر
- القرآن الكريم 2:144، 2:256، 3:103، 3:140، 3:190–191، 5:3، 12:111، 13:11، 17:1، 48:1، 96:1
- صحيح البخاري وصحيح مسلم (بدء الوحي؛ نزول المائدة 5:3 يوم عرفة)
- ابن هشام: السيرة النبوية؛ الطبري: تاريخ الرسل والملوك؛ ابن خلدون: المقدمة
- رسالة عمّان (2004/2005)؛ وثيقة الأخوة الإنسانية، أبوظبي 2019
- البوابة الرسمية لحكومة دولة الإمارات (u.ae): تاريخ الدولة وقيامها
تقدّم هذه الصفحات نظرة عامة. وللأسئلة الشرعية في حياتك اليومية، يُرجى سؤال عالم مؤهل من مذهبك.