إمام من الإمارات
الشيخ خليفة الطنيجي إمام وقارئ إماراتي، صوته مألوف لكثيرين في دولة الإمارات العربية المتحدة وفي أنحاء الخليج. وتلاواته تُسمع في المساجد وفي مجموعات شخصية لا تُحصى، وصار تسجيله الكامل للمصحف رفيقًا وفيًّا لكثير من المستمعين.
طريقته في التلاوة
يتلو الطنيجي بأسلوب المرتّل بصوت متوازن دافئ. وأداؤه هادئ سهل المتابعة؛ ولحنه متواضع يخدم النص. ومما يميّزه السكينة التي يحمل بها حتى السور الطويلة: بلا عجلة ولا مبالغة، بل تدفّق متّزن وقور. ويصف كثيرون قراءته بأنها «عودة إلى البيت» – مألوفة غير متكلَّفة، وعميقة لهذا السبب بعينه.
الإمارات وحبها للقرآن
القرّاء من أمثال الشيخ خليفة جزء من تقليد جميل في الإمارات. فقد دعم والد الدولة المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – رحمه الله – العناية بالقرآن والمساجد. واليوم توجد في أنحاء الدولة مراكز قرآنية يتعلّم فيها الأطفال والكبار، وعبر مسابقات مثل جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم تكرّم الإمارات كل عام شبابًا حفظوا كتاب الله. ومنصة Quran Masterclass كذلك نبتت من هذه البيئة في دبي.
ما تأخذه منه متعلّمًا
- الصبر في القراءة: لاحظ كم يظل ثابتًا حتى في الآيات الطويلة. فهذا تمرين جيد على التحكّم في نَفَسك أنت.
- أسس واضحة: نطقه النقي يجعله قدوة حسنة للمخارج وأحكام التجويد الأساسية.
- الاستماع المنتظم: أسلوبه الهادئ يدعوك إلى أن تستمع إلى مقدار صغير كل يوم – حزبًا مثلًا أو سورة قصيرة.
ما يبقى
يمثّل الشيخ خليفة الطنيجي العظمة الهادئة لأئمة كثيرين يتلون القرآن على جماعاتهم أسبوعًا بعد أسبوع وعامًا بعد عام. وتحمل تسجيلاته هذه الخدمة بعيدًا خارج جدران مسجده. حفظه الله وتقبّل تلاوته وما زال يبارك في الإمارات بحب القرآن.