ما معنى التجويد؟
التجويد لغةً من مادة «ج و د»، ومعناه التحسين والإتقان. واصطلاحًا: إخراج كل حرف من مخرجه الصحيح، وإعطاؤه حقَّه من الصفات اللازمة له، ومستحقَّه من الأحكام التي تعرض له عند التقائه بغيره من الحروف.
وقد نزل القرآن الكريم بكيفية مخصوصة في الأداء، تلقّاها الصحابة رضي الله عنهم عن النبي ﷺ، ثم تناقلها الشيوخ عن الشيوخ جيلًا بعد جيل. والتجويد وصفٌ لهذا الأداء المتلقّى بالسند. ونسير في هذه الدورة على أوسع الروايات انتشارًا اليوم: رواية حفص عن عاصم.
لماذا نتعلّمه؟
- من الأخطاء ما يغيّر المعنى، كالخلط بين الهاء والحاء، أو قصر حرف المدّ، ويسمّيه العلماء اللحن الجليّ.
- ومنها ما لا يغيّر المعنى لكنه يُذهب جمال التلاوة وكمالها، كترك الغنّة، ويسمّى اللحن الخفيّ.
- والتجويد يُؤخذ أولًا بالسماع والمحاكاة والتلقّي عن الشيخ، والقواعد تعينك على فهم ما تسمع.
الاستعاذة
قبل التلاوة نقول:
- أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
امتثالًا لقوله تعالى في سورة النحل (16:98) بالاستعاذة بالله قبل قراءة القرآن.
البسملة
- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
تُقرأ في أول كل سورة إلا سورة التوبة (9)، والقارئ مخيَّر في الإتيان بها في أثناء السورة.
أوجه الوصل والقطع بين الاستعاذة والبسملة وأول السورة
في ابتداء السورة أربعة أوجه جائزة:
- قطع الجميع: الوقف على الاستعاذة، ثم على البسملة، ثم البدء بالسورة،
- قطع الأول ووصل الثاني بالثالث: الوقف على الاستعاذة، ثم وصل البسملة بأول السورة،
- وصل الأول بالثاني وقطع الثالث: وصل الاستعاذة بالبسملة، ثم الوقف والبدء بالسورة،
- وصل الجميع في نَفَس واحد.
وبين السورتين يُمنع وصلُ آخر السورة بالبسملة ثم الوقف عليها؛ لأنه يوهم أن البسملة من آخر السورة السابقة.
توجيه عملي
استمع إلى سورة قصيرة بصوت قارئ متقن ثلاث مرات، ثم سجّل تلاوتك وقارنها بتلاوته. وابدأ بالاستعاذة والبسملة، وانطقهما بتأنٍّ وطمأنينة.