الجذور والتكوين
الشيخ ناصر القطامي من الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية. حفظ القرآن مبكرًا وبدأ يؤمّ المصلين وهو في سنّ صغيرة جدًّا. ودرس العلوم الشرعية في الجامعة وتعمّق في التلاوة وأحكامها. وكما فعل كثير من قرّاء جيله أنصت في شبابه إنصاتًا مكثّفًا إلى الأصوات الكبيرة السابقة، وطوّر أسلوبه الخاص منها.
أعماله
القطامي إمام وخطيب أحد مساجد الرياض. ولا سيما في رمضان يأتي كثيرون ليصلّوا التراويح والقيام خلفه. وقد سجّل القرآن، وذاعت تلاوته في بلدان كثيرة عبر التسجيلات والبثّ. وهو منخرط كذلك في مبادرات تُعنى بالقرآن وعلومه.
أسلوبه
لناصر القطامي صوت قوي رنّان ذو طابع مميّز جدًّا. وتلاوته منغَّمة معبّرة؛ ينتقل بثقة كبيرة بين الدرجات العالية والمنخفضة ويرفع صوته في مواضع تليق ليُبرز معنى الآية. وهو في ذلك كله واضح دقيق في تجويده. وتشعّ تلاوته حيوية وخشوعًا معًا – توقظك وتمسّك. وهي مثال حسن على كيف يواصل جيل أحدث من الأئمة حمل تقليد التلاوة.
ما تتعلّمه منه
القطامي رفيق جيد حين تريد أن تستمع إلى القرآن بنشاط وانتباه، في الصباح مثلًا أو في الطريق إلى العمل. وأنت تستمع لاحظ كيف يبرز آيات بعينها بلحنه – وهي غالبًا آيات تحمل رسالة مهمة. وإن قرأت الترجمة أو التفسير معه اتضحت الصلة بين الصوت والمعنى.
وتسجيلاته نافعة للحفظ، لأن لحنه يعلق بالذاكرة كثيرًا. وعلى المبتدئين أن يستعينوا كذلك بقارئ معلّم أبطأ لأحكام التجويد الأصعب.
حفظه الله وما زال ينفع بصوته في الخير.