جميع القرّاء

مصطفى إسماعيل

أحد كبار أساتذة التجويد المصري، عُرف بإتقانه الدقيق للنغم وحيوية تعبيره.

البلد
مصر
الحياة
1905 – 1978
الأسلوب
مجوّد

الجذور والتكوين

وُلد الشيخ مصطفى إسماعيل رحمه الله عام 1905 في دلتا النيل بمصر، في منطقة طنطا. وكما كان معتادًا في القرى المصرية آنذاك، تعلّم القرآن في الكُتّاب، المدرسة التقليدية لتحفيظ القرآن، وأتمّ حفظه وهو لا يزال صغيرًا. وفي طنطا، المدينة العريقة في تقاليد التلاوة، تعمّق في علم التجويد والقراءات.

أعماله

انتشر صيته أولًا في أنحاء الدلتا، ثم وصل إلى القاهرة. وهناك سرعان ما صار من أشهر الأصوات في البلاد؛ فتلا في الإذاعة المصرية وفي المناسبات الكبرى وفي المساجد الكبيرة. ثم سافر إلى بلدان كثيرة للتلاوة. وبقي عدد كبير من تسجيلاته الحيّة، وما زال الناس يستمعون إليها بحبّ كبير.

ما يميّز أسلوبه

يُعدّ مصطفى إسماعيل من القرّاء الذين تعاملوا مع فنّ المقامات – الأنماط النغمية – بدقة بالغة. فكان ينتقل بينها بطبيعية شديدة ويجعل اللحن يتبع معنى الآيات: في آيات الرجاء يشرق صوته، وفي آيات التحذير يصير جادًّا ملحًّا. وتلاوته لا تبدو محفوظة مُعدّة سلفًا، بل حيّة كأنها تتشكّل في اللحظة نفسها.

ويقترن بذلك تجويد شديد الدقة. فلم يكن جمال الصوت عنده يعلو على أحكام التلاوة، بل كانا يسيران معًا.

ما تتعلّمه منه

للمبتدئين الذين ما زالوا يتعلّمون الأحكام الأساسية يكون القارئ المرتّل في العادة هو الخيار الأول الأفضل. أما إن كانت لديك خبرة فهناك الكثير مما يُكتشف عند مصطفى إسماعيل: استمع كيف يكرّر الآية ويضغط عليها بطريقة مختلفة في المرة الثانية، وكيف يجعل الصوت تابعًا للمعنى. وهذا يُرهف إحساسك بأن التلاوة ينبغي أن تكون صحيحة، وأن تكون كذلك متدبَّرة نابعة من القلب.

توفي عام 1978. وتسجيلاته كنزٌ من كنوز المدرسة المصرية في التلاوة، وتعلّم منه كثير من القرّاء اللاحقين بمجرد الاستماع.

مصطفى إسماعيل – السيرة | Quran Masterclass