جميع القرّاء

محمود خليل الحصري

أستاذ الدقة في التجويد من مصر، وصاحب أول تسجيل مرتّل للمصحف كاملًا، علّمت تلاوته أجيالًا من المتعلّمين كيف يُقرأ القرآن قراءةً صحيحة.

البلد
مصر
الحياة
1917 – 1980
الأسلوب
مرتّل · مجوّد · معلّم
استمع في المشغّل

النشأة وطلب العلم

وُلد الشيخ محمود خليل الحصري رحمه الله عام 1917 في قرية قرب مدينة طنطا في دلتا النيل بمصر. وكما فعل كثير من كبار القرّاء في جيله، بدأ حفظ القرآن صغيرًا، فأتمّه في طفولته وحمله في صدره. ثم تعمّق في دراسته في الأزهر الشريف، وانكبّ على القراءات المختلفة، وهو علمٌ صبغ كل ما قدّمه بعد ذلك.

أعماله

صار الحصري أحد الأصوات الفارقة في الإذاعة المصرية. غير أن عطيّته الباقية للأمة أمرٌ آخر: فقد كان أول قارئ يسجّل المصحف كاملًا بالتلاوة المرتّلة الهادئة برواية حفص عن عاصم. وذلك التسجيل، الذي أُنجز عام 1961، صار معيارًا اقتدى به خلقٌ كثير. ثم جاءت تسجيلات بروايات أخرى، كرواية ورش عن نافع.

وحمل لقب شيخ عموم المقارئ المصرية، وسافر إلى بلاد كثيرة للتلاوة. ومما يعظم نفعه للمتعلّمين «المصحف المعلّم»، وفيه يتلو المقطع، ثم يتوقف قليلًا فيردّد الأطفال ما سمعوه. وبهذا تتدرّب في بيتك على إيقاع أستاذ متقن.

أسلوبه

يتميّز الحصري بالوضوح؛ فكل حرف يخرج من مخرجه الصحيح، وكل مدٍّ يُعطى مقداره بالتمام، وكل غنّة تُسمع من غير مبالغة. وصوته هادئ وقور لا يتقدّم على النص بل يخدمه. ولهذا تبدو تلاوته صادقة عميقة الأثر.

ما تتعلّمه منه

إذا كنت تتعلّم التجويد فالحصري خير رفيق. استمع إلى آية، ثم توقّف، ثم أعدها بنفسك، مع الانتباه إلى طول حروف المدّ، وإلى الإدغام والإخفاء، وإلى مواضع وقفه. وإيقاعه المتّزن يمنحك وقتًا لتتبّع كل كلمة في المصحف. ولا يزال كثير من المعلّمين يوصون بتسجيلاته اختيارًا أول للمبتدئين، ومن تعلّموا عليه يحتفظون بنغمته في آذانهم عمرًا كاملًا.

توفي رحمه الله عام 1980، وإرثه حيّ في كل طفل تعلّم أولى سوره بصوته. جزاه الله عن ذلك خير الجزاء.

محمود خليل الحصري – السيرة | Quran Masterclass