صوت من الصومال
الشيخ عبد الرشيد صوفي من الصومال، بلد ذي ثقافة قرآنية راسخة الجذور. وقد جرت العادة في الأسر الصومالية أجيالًا أن يذهب الأطفال مبكرًا إلى مدرسة القرآن، فيكتبون على الألواح الخشبية ويحفظون سورة بعد سورة. ومن هذا التقليد نشأ الشيخ صوفي، ووجد صوته مستمعين بعيدًا خارج الصومال.
قارئ بالقراءات
اشتُهر الشيخ صوفي خاصةً بتسجيلاته في القراءات المختلفة. فإلى جانب رواية حفص عن عاصم الشائعة سجّل القرآن بروايات معتمدة أخرى، منها رواية خلف عن حمزة ورواية السوسي عن أبي عمرو. ومثل هذه التسجيلات نادرة قيّمة: فهي تُسمِع ما لا يعرفه كثيرون إلا من الكتب – أن القرآن يُقرأ بوجوه عدة منقولة عن النبي ﷺ، وكلها ثابتة صحيحة.
ما القراءات؟
القراءات ليست نصوصًا مختلفة بل أوجه منقولة في النطق وفي بعض صيغ الكلمات، تعود بسلاسل متصلة من المعلّمين إلى النبي ﷺ. وتختلف مثلًا في مقدار بعض المدود أو في إمالة بعض الحركات أو في بعض صيغ الكلمات المفردة. وسماعها يعطيك إحساسًا بغنى القرآن وبعناية حفظه.
أسلوبه
يتلو الشيخ صوفي بأسلوب المرتّل الواضح المتّزن، بصوت هادئ لطيف. ومع القراءات الأقل شيوعًا يكتسب هذا الوضوح أهمية، لأنه يتيح لك سماع خصائص كل رواية.
ما تتعلّمه منه
- توسيع الأفق: استمع إلى سورة مألوفة مرة برواية حفص ومرة بقراءة أخرى. ولاحظ الفروق – لكن تعلّم أولًا بقراءة واحدة بنفسك، والأفضل مع معلّم.
- احترام النقل: تسجيلاته تُري كم بدقة نُقل القرآن عبر القرون.
- الوضوح قدوةً: نطقه المتمايز نافع لمتعلّمي رواية حفص كذلك.
ما يبقى
فتح الشيخ عبد الرشيد صوفي لكثيرين جانبًا من القرآن لا يعرفه عادةً إلا المتخصصون. حفظه الله وتقبّل خدمته لكتاب الله.