الطفولة والدراسة
نشأ الشيخ عبد الرحمن السديس في المملكة العربية السعودية، وكان قد حفظ القرآن كله وهو ما يزال صبيًّا. ودرس العلوم الشرعية، والشريعة منها خاصةً، وواصل دراسته حتى الدكتوراه. فهو إلى جانب كونه إمامًا عالمٌ مؤهَّل يعلّم ويخطب.
إمام المسجد الحرام
منذ عام 1984 والشيخ السديس أحد أئمة المسجد الحرام في مكة المكرمة. وهو يؤمّ المصلين هناك ويخطب الجمعة منذ ذلك الحين. وأشهر ما يُذكر ليالي رمضان حين يؤمّ في التراويح والقيام؛ ويربط كثيرون في العالم رمضان بصوته المنقول من مكة. وأدعيته عند ختم القرآن تمسّ قلوبًا لا تُحصى كل عام.
وتحمّل سنين طويلة مسؤولية في إدارة الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
أسلوبه
تلاوة السديس تُعرف من أول سماع. فصوته مشرق نافذ، وإيقاعه سريع نسبيًا لكنه واضح دائمًا. ومما يميّز تلاوته انفعال خاص: ففي آيات رحمة الله والآخرة والحساب تسمع غالبًا كم تحرّكه الكلمات من الأعماق. وهذا الصدق ينتقل إلى السامعين.
وتسجيلاته للقرآن كاملًا متاحة على نطاق واسع، سواء ما سُجّل منها في الاستوديو أو في الصلوات بالمسجد الحرام.
ما تتعلّمه منه
السديس ممتاز لتعيش القرآن على إيقاع الصلاة – كما يُتلى في مكة ليلة بعد ليلة. وللحفظ يقدّر كثيرون تسجيلاته لأن إيقاعه السريع المتّزن يعينك على مراجعة المقاطع الأطول كلًّا واحدًا. وإن كنت مبتدئًا فاقرنه بقارئ أبطأ: تدرّب أولًا بتأنٍّ، ثم راجع بطلاقة معه.
حفظه الله وجزاه خيرًا على خدمته الطويلة في المسجد الحرام.